تأثير متوقع لرفع أسعار الفائدة على اقتصادات على الخليج

تأثير متوقع لرفع أسعار الفائدة على اقتصادات على الخليج
15.12.2017 09:22

eposta yazdır zoom+ zoom-
سيكون لقرار "الفيدرالي الأمريكي" الصادر أول أمس الأربعاء برفع الفائدة، تأثيرات على اقتصادات دول الخليج في قطاعات عدة، لكن سلبيتها ستكون محدودة عليها، وفق ما يقوله خبراء اقتصاد.
 
وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي "الفيدرالي الأمريكي"، رفع أسعار الفائدة على الأموال الاتحادية، بواقع ربع نقطة مئوية لتصل إلى نطاق 1 إلى 1.5 بالمائة.
 
وستطال تأثيرات رفع الفائدة، سيولة أسواق الأسهم التي من المتوقع أن تتراجع طفيفاً، إضافة إلى رفع تكلفة الإقراض للأفراد والشركات، وخفض نمو الائتمان، وتأثر حركة السياحة في تلك البلدان.
 
ورأى اقتصاديون أن سوق الرهن العقاري ستكون متضررة، خصوصا في الإمارات والسعودية اللذين يعانيان حاليا حالة من الحذر والترقب لتطبيق ضريبة القيمة المضافة اعتباراً من الشهر المقبل مما قد يحد من الطلب.
 
وفى أعقاب ذلك قرار الفيدرالي، نفذت أربع بنوك مركزية في دول مجلس التعاون الخليجي، رفعاً فوريا على أسعار الفائدة، في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) رفع سعر الفائدة الأساسي.
 
ورفعت البنوك المركزية في كل من السعودية والإمارات والبحرين وقطر، فيما قرر المركزي الكويتي إبقائها دون تغيير؛ بينما لم تعلن مسقط عن موقفها حتى صباح الخميس.
 
وتربط الدول الخليجية، عملاتها بالدولار الأمريكي مما يحد من فرص تلك الدول في التمتع بسياسات نقدية مستقلة.
 
وحافظت خمس من دول مجلس التعاون الخليجي، على ربط عملاتها بالدولار الأمريكي لعقود، فيما ظلت الكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي تربط عملتها بسلة من العملات.
 
وقال محمد الجندي، مدير إدارة البحوث الفنية لدى "أرباح" السعودية لإدارة الأصول: إن القطاع المصرفي سيتأثر سلبا برفع الفائدة، لا سيما قرار الرفع سيسهم في زيادة تكلفة الاقتراض بالنسبة للأفراد والمؤسسات.
 
وقلل الجندي في حديثه مع "الأناضول"، من تأثير الرفع على باقي القطاعات الخليجية، "الزيادة بواقع ربع نقطة مئوية تعتبر محدودة"، لكنه حذر من استمرار الرفع في المستقبل خصوصا في ظل حديث الفيدرالي الأمريكي عن ثلاثة زيادات في 2018 ومثلهم في 2019.
 
ووفقا لبيانات "الأناضول"، فهذا هو الرفع الثالث للفائدة خلال العام الجاري 2017، حسب توقعات الفيدرالي الأمريكي في يونيو/ حزيران الماضي، ومن المتوقع تنفيذ مثلها في 2018 و2019.
 
وذكر الجندي أن الكويت قد تكون مستثناة من أي تأثيرات بعدما أبقت الفائدة دون تغيير، كذلك لم تعلن سلطنة عٌمان عن أي تعديلات في سياستها لأكثر من مرة.
 
وعُمان الوحيدة بين دول مجلس التعاون الخليجي، التي لم ترفع رسمياً سعر الفائدة على خلفية قرار المركزي الأميركي في ديسمبر/ كانون الأول 2016، إذ ترى أن دورة الاقتصاد في الولايات المتحدة مختلفة عن دورة اقتصادها المحلي.
 
** سلاح ذو حدين
 
من جهته، قال أسامة السدمي المحلل المالي وخبير أسواق المال (سعودي)، أن رفع الفائدة يعد سلاحا ذا حدين لاقتصادات الخليج، إذ سيسهم في خفض كلفة الواردات، لكن في الوقت ذاته سيكون له تأثيرات سلبية على قطاع السياحة والعقار بسبب قوة الدولار.
 
وأضاف السدمي للأناضول، أن القطاع السياحي سيتأثر بشكل سلبي بسبب ارتفاع سعر الدولار نتيجة ارتفاع الكلفة على السياح القادمين من دول لا ترتبط العملات الخاصة بها بالعملة الأمريكية.
 
وتابع السدمي: من المخاوف التي تثير القلق من رفع أسعار الفائدة هو ارتفاع تكلفة الاقتراض للشركات من البنوك المحلية الى جانب الضغوط القوية التي قد يتعرض اليها القطاع العقاري الخليجي.
 
** نمو اقتصادي
 
في ذات الصدد، قال مروان الشرشابي، مدير إدارة الأصول لدى الفجر للاستشارات المالية، إن الزيادة المتتالية في أسعار الفائدة الأميركية، تعد أحد أبرز المعوقات وواحدة من أكبر التحديات بعد النفط أمام النمو الاقتصادي في دول الخليج باعتبارها اقتصادات استهلاكية ومؤسساتها تعتمد بشكل كبير على عمليات الاستيراد.
 
وتضررت دول الخليج كثيراً بسبب انخفاض أسعار النفط على مدى أكثر من عامين، وهو ما دفعها لاتخاذ إجراءات تقشفية من بينها خفض الدعم وفرض ضرائب لتنويع مصادر إيراداتها بعيدا عن الخام.
 
وأضاف الشرشابي للأناضول، ربما يكون لزيادة اسعار الفائدة تأثيرا سلبيا بالنسبة لأداء الشركات في دول الخليج، لا سيما وأنها تعد معتمدة على القروض والتمويلات من المصارف، وقد يتسبب ذلك في لجوء بعض الشركات المدينة إلى عمليات إعادة هيكلة.
 
ويري الشرشابي، أن هذا الارتفاع سيزيد من هامش الربح للمصارف وهو ما سيؤثر إيجابا على ربحية المصارف الخليجية.
 
** تكلفة الاصدارات
 
وفي تقرير سابق لبنك الكويت الوطني قال إن الاصدارات السيادية لدول الخليج ستكون الأكثر تأثرا بارتفاعات أسعار الفائدة في أمريكا، لما سيكون لها تأثير سلبي على ارتفاع تكلفة هذه الإصدارات.
 
وأشار بنك الكويت الوطني، إلى أنه في المقابل فإن ارتفاع الفائدة في أمريكا سيكون لها جانب مشرق على اقتصادات الخليج، يتمثل في ارتفاع قيمة الأصول المقومة بالدولار والتي تتجاوز عتبة التريليون دولار خليجيا.
 
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي تضخ نحو خمس معروض النفط العالمي وتعتمد على العائدات النفطية في تمويل إيرادات موازناتها، كلا من السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان.
 

أخبالا المحلي

برامج الجوال

iPhone iPad Android Windows Phone
Milli Gazete ©  لا يمكن النقل أو النسخ من دون ذكر المصدرو جميع الحقوق محفوظة +90 212 697 1000 :رقم و فاكس