تصاعد إصابات "الرباط الصليبي".. صافرة إنذار بالدوري المصري

تصاعد إصابات "الرباط الصليبي".. صافرة إنذار بالدوري المصري
6.5.2017 12:36

eposta yazdır zoom+ zoom-
تصاعدت أعداد الإصابات بـ"الرباط الصليبي" في صفوف لاعبي دوري كرة القدم بمصر، على نحو لافت، خلال الفترة الماضية، بدرجة جعلت البعض يصفها بـ"الإنفلونزا"، في إشارة لانتشارها.
 
ولم ينجو تقريباً أي نادِ في الدوري من وجود لاعب أو أكثر تعرض لتلك الإصابة الخطيرة، التي تكفي لإبعاد المصاب بها عن الملاعب بضعة أشهر على الأقل.
 
بدأت الظاهرة في الانتشار ، على هذا النحو بداية الموسم الحالي، حتى أن بعض الخبراء والأطباء المختصين بحثوا أسباب تعرض اللاعبين لهذه الإصابات، فوجدوا أن من بين الأسباب سوء أرضية الملاعب وضعف اللياقة البدنية وغيرهما.
 
ومن المعروف أن إصابة أي لاعب بـ "الرباط الصليبي" تستوجب بالضرورة غيابه عن الملاعب لفترة زمنية تتراوح ما بين ستة أشهر، وعام كامل حتى يعود بعدها لكامل لياقته ويخوض المباريات مع فريقه.
 
وقال محمد أبوالعلا، طبيب المنتخب المصري، للأناضول، "هناك العديد من الأسباب، التى تؤدي إلي الإصابة بالرباط الصليبي، منها عدم انتظام الدوري العام، مما أدي إلي إصابة لاعبي المنتخب، حسني عبدربه ومحمود حمدي، كما أصيب لاعبان من سموحة فى مباراة واحدة، وهذه ليست صدفة".
 
وأضاف "أغلب الأندية لا تملك القياسات الطبية والعلمية الصحيحة لتحديد إمكانية الإصابة للوقاية منها، بالإضافة إلي عدم التزام الكثير من الأندية بالإعداد البدني قبل انطلاق البطولة بوقت كاف".
 
وأوضح أبو العلا "الحمل العالي علي اللاعبين يؤدي للإصابة لأنه لا يوجد مسابقة في العالم تسمح بمشاركة اللاعبين فى المباريات كل ثلاثة أيام، وعندما حدث مع مانشستر يونايتد كانت النتيجة إصابة السويدي زلاتان إبراهيموفيتش بقطع في الرباط الصليبي".
 
وقال طبيب المنتخب المصري، إن 5 لاعبين من فريق سموحة أصيبوا بالرباط الصليبي، وهذا رقم ضخم لأنه يمثل 20% من الفريق، ما يؤكد أن المشكلة ليست في اللاعبين وإنما فى زيادة الأحمال والمجهود البدني الضخم الذين يتعرضون له،والتدريبات غير المنتظمة".
 
وذكر "أن سوء أرضية الملاعب لها دور أيضًا في التعرض للإصابة بالرباط الصليبي".
 
وواصل أبو العلا حديثه قائلًا "القفز الخاطئ والإلتحامات القوية من ضمن الأسباب، حيث أن عدم الإتزان بين قوة العضلات الأمامية والخلفية مع حركة ميكانيكية مفاجئة، أثناء النزول أو التعرض للضرب أثناء الإلتحام، كلها تؤدي بالطبع للإصابة".
 
وقال،"أغلب الأندية في مصر ليس لديها مخطط أحمال،أو مدرب لياقة بدنية، بالإضافة إلي عدم الاهتمام باللاعب المصاب أثناء وبعد الإصابة، باستثناء لاعبي الأهلي والزمالك، ورغم ذلك يتعرض اللاعبون للإصابة بسبب الحمل غير الإنساني نتيجة للمشاركات المستمرة".
 
وأوضح أن الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، رغم الإمكانات الضخمة لدى أنديتهما التي ترعاهما بشكل جيد، لا يشاركان كل ثلاثة أيام وهذا هو الفكر الاحترافي.
 
ودعا أبو العلا إلى "ثورة" في العلاج والمتابعة وكيفية تفادي الإصابة وعدم تكرارها، فالإصابة مرة أو مرتين، يمكن قبولها ولكن إذا زادت يجب أن يكون هناك وقفة جادة.
 
من جانبه يقول ضياء عبدالصمد، المدير الفني لفريق الشرطة المصري، للأناضول، "الحمل التدريبي الزائد على اللاعبين أثناء المعسكرات، أو المشاركة بشكل مستمر دون راحة في المباريات، يؤدي للإصابة بالرباط الصليبي". 
 
وأكد أن "اللعب على ملاعب غير مصممة بشكل علمي، وبدون مقاييس دولية، أو اللعب علي ملاعب الترتان (النجيل الصناعي) والإجهاد الزائد كلها أمور تسبب الإصابة".
 
وقال أحمد ناجي، مدرب حراس منتخب مصر ، للأناضول، "اللاعبون في الوقت الحاضر أصبحوا يتعرضون للكثير من الإصابات داخل الملاعب، وفي مقدمتها الرباط الصليبي، لاسيما بعد المجهود الزائد وغير العادي".
 
وأضاف أن "كرة القدم تحولت من رياضة لـ "تجارة"، فلها شركات ورعاة ومكسب وخسارة، وكل ذلك ساهم فى انتشار مثل هذه الإصابات".
 
وتابع "لأن المنظومة بأكمها سواء لاعبين أو جهاز فني أو مديرين فنيين أو ممولين، أصبحوا يركزون علي الربح مهما كانت السلبيات، فاللاعب يرغب في زيادة راتبه ومكافآته علي حساب جسده والنتيجة الإصابة بالرباط الصليبي".
 
وأشار، إلى أن الحياة الخاصة للاعبين، لها دخل كبير في الإصابة بالرباط الصليبي، خاصة عدم وجود برنامج غذائي متكامل، وعدم الراحة، والاستمرار في المشاركات دون توقف.
 
وأضاف،"أن أرضيات الملاعب تساهم في الإصابة بالرباط الصليبي، لاسيما إذا أقيمت علي ملاعب غير معدة بشكل جيد"
 
وقال خالد عيد، المدير الفني لفريق طنطا، للأناضول، إن "عدم الإعداد الجيد للاعبين، قبل انطلاق الدور الأول لبطولة الدوري، والتدريبات البدنية الصعبة للناشئين منذ الصغر يؤدي فى المستقبل للإصابة بالرباط الصليبي، وكذلك سوء التغذية وعدم النوم مبكراً". 
 
وأشار عيد، إلى "عدم التزام اللاعبين بفترات التقوية، من خلال برامج تدريبية علمية، يساهم بشكل كبير في الإصابة بالرباط الصليبي بالإضافة إلى سوء أرضية الملاعب".
 
وفي حديث للأناضول، قال أحمد الكأس الخبير الكروي، " هناك العديد من الأسباب التي تساهم في الإصابة بالرباط الصليبي، وليس سبباً واحداً، منها عدم الإلتزام بالتدريبات البدنية، والإلتحامات القوية وسوء أرضية الملاعب". 
 
وأضاف الكأس،"التقدم العلمي والتكنولوجي ساهم في استمرار اللاعبين المصابين في الملاعب، بعد إجراء عملية الرباط الصليبي، خلال ستة أشهر، وثلاثة أسابيع في حالة قطع الغضروف".
 
يذكر أن عدد الإصابات في الدوري المصري، وصلت ما بين 20 و 25 حالة، وهي أرقام لم تشهدها الملاعب المصرية من قبل في موسم واحد.

أخبالا المحلي

برامج الجوال

iPhone iPad Android Windows Phone
Milli Gazete ©  لا يمكن النقل أو النسخ من دون ذكر المصدرو جميع الحقوق محفوظة +90 212 697 1000 :رقم و فاكس