ثالوث "النمو والتضخم والأمن" يتصدر تحديات اقتصاد السعودية في 2018

ثالوث "النمو والتضخم والأمن" يتصدر تحديات اقتصاد السعودية في 2018
27.12.2017 09:41

eposta yazdır zoom+ zoom-
يواجه الاقتصاد السعودي، أكبر مٌصدر للنفط في العالم، مجموعة معضلات خلال العام المقبل، بينها النمو الاقتصادي والتضخم والبطالة، وضخامة الإنفاق العسكري في الموازنة.
 
من أبرز معضلات الاقتصاد السعودي في 2018، كيفية النجاح في تحقيق نمو بعد انكماش متوقع في 2017 تزامنا مع تراجع أسعار النفط، مصدر الدخل الرئيس في البلاد، مقارنة بمستويات 2014.
 
الحكومة السعودية، توقعت الثلاثاء الماضي، نمو الاقتصاد المحلي بنسبة 2.7 بالمائة العام المقبل، مقارنة بمعدل نمو سالب (انكماش) يبلغ 0.5 بالمائة للعام الجاري، جراء انخفاض الإنتاج النفطي.
 
كان نمو الاقتصاد السعودي تباطأ إلى 1.7 بالمائة في 2016، مقارنة مع 3.5 بالمائة في 2015.
 
من بين المعضلات الأخرى أمام الحكومة السعودية، كيفية التعامل مع معدلات تضخم مرتفعة بعد تسجيلها إنكماشا العام الماضي.
 
وحقق الرقم القياسي لتكاليف المعيشة (التضخم) نمواً سالبا حتى نهاية أكتوبر/ تشرين أول الماضي، بمتوسط 0.3 بالمائة على أساس سنوي، مقارنة بمتوسط نمو بلغ 3.8 بالمائة حتى أكتوبر/ تشرين أول 2016.
 
وتوقعت الحكومة السعودية أن يرتفع الرقم القياسي لتكاليف المعيشة بنسبة 5.7 بالمائة في 2018، مع تحسن النشاط الاقتصادي وتطبيق بعض التدابير الإيرادية وتصحيح أسعار الطاقة.
 
وتعد معدلات البطالة المرتفعة بين السعوديين، أحد التحديات المستمرة أمام الحكومة السعودية، فيما طرأت معضلة جديدة وهي الإنفاق العسكري الضخم في الموازنة في ظل التطورات الجديدة في المنطقة.
 
توقعت وزارة الاقتصاد السعودية، تراجع معدل البطالة بين السعوديين إلى حوالي 12 بالمائة العام المقبل، مقابل 12.8 بالمائة في نهاية الربع الثاني من العام الجاري.
 
وفي حال مواصلة إصلاحات سوق العمل، فإن توقعات المملكة تشير إلى أن البطالة ستتراجع إلى 10.6 بالمائة في 2020، بينما تستهدف المملكة في رؤيتها المستقبلية 2030، خفض معدل البطالة بين مواطنيها إلى 7 بالمائة.
 
ورفعت المملكة منذ ثلاثة أعوام، من وتيرة توطين العديد من القطاعات الاقتصادية، بهدف خفض نسب البطالة في صفوف المواطنين.
 
وتسعى الدولة عبر "التحول الوطني" إلى توفير 450 ألف وظيفة للسعوديين، وإحلال 1.2 مليون وظيفة بالمواطنين بحلول 2020.
 
وتأتي هذا الإجراءات والخطط الحكومية، في ظل تصاعد معدل البطالة بين السعوديين، في نهاية الربع الثاني من 2017، إلى 12.8 بالمائة، مقارنة مع 12.7 بالمائة في الربع الأول السابق له.
 
وأعلنت السعودية، عن أضخم موازنة في تاريخها لعام 2018 بإجمالي نفقات تبلغ 978 مليار ريال (260.8 مليار دولار)، بعجز 195 مليار ريال (52 مليار دولار)، وإيرادات قيمتها 783 مليار ريال (208.8 مليار دولار).
 
** إنفاق توسعي
 
رئيس الأبحاث في شركة الراجحي المالية في السعودية (خاص)، مازن السديري، قال إن الانفاق العسكري، تراجع 6 بالمائة مقارنة بعام 2017".
 
وخصصت الحكومة السعودية قرابة ثلث (31.8 بالمائة) موازنة العام 2018 للقطاعين العسكري والأمني، بقيمة 83 مليار دولار.
 
"السديري" أضاف في حديثه للأناضول، أنه على الرغم من تراجع موازنة الأمن، "إلا أن رقم الإنفاق العسكري يبقى ضخم".
 
وتواصل السعودية قيادة دول التحالف في الحرب على اليمن ضد الحوثيين، منذ مارس/ آذار 2015، دون وجود تطور لافت أو أفق لنهايتها.
 
** استقرار النفط
 
من جهته، الكاتب الاقتصادي محمد العنقري، قال إن استقرار أسعار النفط سيكون عاملا مؤثرا في نجاح الحكومة السعودية لمواجهة التحديات.
 
وأضاف العنقري في حديثه لـ"الأناضول"، أن اتفاقية خفض الإنتاج تساعد على تحقيق استقرار السوق، ما يدعم وضع الاقتصاد السعودي خلال 2018، في ظل توقعات للنفط بين 60 - 63 دولارا للبرميل.
 
وبدأ الأعضاء في "أوبك" ومنتجون مستقلون بقيادة روسيا، مطلع 2017، خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، لمدة 6 شهور، ثم تم التمديد حتى نهاية مارس/أذر 2018.
 
واتفقت منظمة الدول المصدرة للبترول في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، على تمديد خفض إنتاج النفط 9 أشهر إضافية تنتهي في ديسمبر/ كانون أول 2018، وسط خطوات تنفذها المنظمة ومنتجون مستقلون لخفض مخزونات النفط.
 
العنقري أكد أنه في حال ارتفع التضخم عن التوقعات الحكومية، سيتأثر السكان وإنفاقهم الاستهلاكي، وتكلفة المشروعات وجدواها، إلا أنه يرى أن الحكومة أخذت ذلك في الاعتبار.
 
** توقعات النمو
 
وقال الكاتب الاقتصادي السعودي "فضل البوعينين"، إن الإنفاق الحكومي الضخم وخاصة الرأسمالي، سيدعم النمو الاقتصادي.
 
وأضاف: "إلا أن التوقعات متفائلة كثيرا.. من المتوقع نمو الاقتصاد ولكن بنسب أقل من 2.7 بالمائة المتوقعة من الحكومة.. كذلك التضخم سيؤثر سلبا على الإنفاق الاستهلاكي للسكان بسبب الضرائب والرسوم التى تعتزم الدولة فرضها".
 
وبدأت السعودية العام الماضي، تطبيق رسوم على العمالة الأجنبية ومرافقيهم، ترتفع تدريجيا حتى 2020.
 
وتنوي الحكومة فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 بالمائة على السلع والخدمات مطلع 2018، بعد تطبيق ضريبة السلع الإنتقائية في 2017.
 
واعتبارا من مطلع 2018، ستبدأ الحكومة تحصيل 300 - 400 ريال (80 - 106 دولار)، شهريا، على كل عامل وافد في المملكة.
 
(الدولار الأمريكي = 3.75 ريال سعودي)
 

أخبالا المحلي

برامج الجوال

iPhone iPad Android Windows Phone
Milli Gazete ©  لا يمكن النقل أو النسخ من دون ذكر المصدرو جميع الحقوق محفوظة +90 212 697 1000 :رقم و فاكس