غلاء الأسعار يفسد فرحة مسلمي كينيا بقدوم رمضان

غلاء الأسعار يفسد فرحة مسلمي كينيا بقدوم رمضان
28.5.2017 16:26

eposta yazdır zoom+ zoom-
استقبل الكينيون شهر رمضان لهذا العام، بسلع أسعارها مرتفعة جدًا، أفسدت على أكثرهم فرحة استقبال الشهر الفضيل، بحسب قولهم.
 
وفي اليوم الأول من رمضان، استطلعت الأناضول آراء بعض سكان ضاحية "إيستلي"، بالعاصمة نيروبي، التي يسكنها أغلبية من الصوماليين منذ عقود.
 
وتقع "إيستلي"، التي أضحت تعرف باسم "مقديشو الصغرى" أو العاصمة الثانية للصومال، خارج الحي التجاري المركزي بنيروبي، وهي مركز اقتصادي ومجتمعي للصوماليين النازحين.
 
وخلال العشرين عاماً الماضية، تحوّل هذا الحي من ضاحية للطبقة الوسطى الدنيا في نيروبي، إلى مركز شهير للتجارة وقناة هامة لتدفق التحويلات النقدية القادمة عبر إيستلي للصوماليين النازحين، ممن يعيشون في نيروبي ومخيمات داداب، في المقاطعة الشمالية الشرقية بكينيا، وأفراد العائلة الذين بقوا داخل الصومال.
 
ومن بين مئات الوافدين إلى السوق المكتظ بهدف شراء الإمدادات الغذائية، استعدادًا لأول وجبة إفطار رمضانية في السنة، قال حسن جمعة، أحد السكان المحليين، إن بعض المنتجات الغذائية ارتفعت خلال 2017، بواقع ضعف أو أكثر مقارنة بالعامين الماضيين.
 
وأضاف "جمعة"، أنه رغم التخفيضات والعروض الخاصة بشهر رمضان في الأسواق، إلا أن معظم الأشخاص لا يمتلكون المال الكاف لشراء احتياجات عائلاتهم من الطعام، وذلك يعود لموجة الجفاف الشديدة، التي ألقت بظلالها على أكثر من 11 مليون شخص شرقي إفريقيا.
 
وأوضح أن السنوات الماضية كانت الأمور بخير، مقارنة بالعام الحالي، الذي أصبح فيه الحصول على رغيف الخبز الساخن أو بعض الحبوب حلم بالنسبة لمعظم الصائمين.
 
وعن ظروفه الخاصة، قال إن معاشي الشهري لا يكفي لإطعام عائلتي طيلة رمضان، وأدعو الله أن يمنحنا الصبر في هذا الشهر الفضيل.
 
كما لفت أن مشكلة غلاء الأسعار، وموائد الكينيين الرمضانية، التي تتسم بندرة الطعام، تحول دون قيام المسلمين بأداء فريضة الصيام على أكمل وجه.
 
ومن بين مقاطعات كينيا البالغ عددها 47، قالت السلطات إن 23 مقاطعة تواجه جفافا كارثيا.
 
وفي 9 مايو/أيار الجاري، طلبت الحكومة الكينية المساعدة لمواجهة الجفاف، الذي يجتاح البلاد، معرضا الناس والماشية والحياة البرية لمخاطر جمة.
 
أما البائعة حليمة عثمان (31 عاما)، التي تبيع الفواكه على حافة الطريق، فقالت للأناضول: "يجب أن تخفض الحكومة أسعار المواد الغذائية خلال شهر رمضان".
 
وأضافت أن "سعر دقيق الذرة، وهو غذائنا الأساسي، مرتفع جدًا، ولا نملك ما يكفي لشراء الطعام".
 
ولفتت إلى أن "أسعار معظم المواد الغذائية الأساسية، مثل البطاطا، غير معقولة، حيث يقوم بعض الموردين باستغلال فرصة الجفاف لزيادة الأسعار".
 
وقال الشيخ هميسي مونغاي، رئيس مجلس الأئمة والدعاة المسلمين في كينيا، للأناضول، إن "ارتفاع أسعار المواد الغذائية هذا العام، سينعكس سلبا على أداء مسلمي البلاد فريضة الصيام".
 
وأضاف أن الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، ألغى الضرائب خلال رمضان، إلا أنه يتعين القيام بالمزيد نظرا لأن الأسعار لا تزال مرتفعة جدًا.
 
يشار أن المسلمين يشكلون 10% من إجمالي سكان كينيا البالغ عددهم نحو 45 مليون نسمة. 

أخبالا المحلي

برامج الجوال

iPhone iPad Android Windows Phone
Milli Gazete ©  لا يمكن النقل أو النسخ من دون ذكر المصدرو جميع الحقوق محفوظة +90 212 697 1000 :رقم و فاكس